فهرس الكتاب
ورأيًا" [1] ، ضربت إليه أكباد الإبل من مشارق الأرض بل ومن أقصى المغرب."
انتشر المذهب المالكي في أنحاء المعمورة؛ بل أصبح في حياة مؤسسه - المذهب الرسمي للدولة الإسلامية في الأندلس،"فقد أخذ هشام بن عبد الرحمن بن معاوية - أمير الأندلس [2] حينئذ - جميع الناس بإلزامهم مذهب مالك، وصير القضاء والفتيا عليه، وذلك في عشرة السبعين ومائة من الهجرة في حياة مالك وقريب من موته" [3] ، وتلك سمة لم تتحقق لأن من المذاهب الإسلامية الأخرى كما هو معروف في التاريخ.
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (20/ 320) .
(2) هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، الخليفة الأموي بالأندلس، تولى بعد أبيه عبد الرحمن الداخل (ت 180 هـ) .
انظر: ابن الفرضي، أبو الوليد عبد الله، تاريخ علماء الأندلس (ص 4) ، الحميدي، محمد بن أبي نصر، جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس (ص 10) .
(3) ترتيب المدارك (1/ 27) ، الونشريسي، أحمد بن يحيى، المعيار المعرب (6/ 356) ؛ (11/ 379) .
قال المقدسي"كان الإسبانيون لا يعرفون إلا القرآن والموطأ، فكانوا إذا وجدوا تابعًا من أتباع مذهب أبي حنيفة أو الشافعي طردوه من إسبانيا ...."، عرنوس، تاريخ القضاء في الإسلام (ص 61) .