فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 626

الخلاف بين ابن معمر، وعبد الملك بن حبيب واضح الدلالة في رغبة علماء المالكية في تطوير هذه القاعدة المذهبية باعتماد آراء وسماعات آخرين من تلاميذ مالك، وإن اعتماد علماء المالكية لكل من الواضحة لابن حبيب، والعتبية للعتبي، والمبسوط للقاضي إسماعيل يدل دلالة لا يعتورها الشك على أن تلك القاعدة قد توسعت لتشمل بالاعتماد روايات وآراء غير ابن القاسم، بل وحتى تلك التي اعتمدتها المدرسة العراقية في المبسوط.

يصور لنا الهسكوري [1] قمة ما بلغته هذه القاعدة من تطوير خلال هذه المرحلة فيقول:"إنما يفتى بقول مالك في الموطأ، فإن لم يجده في النازلة فبقوله في المدونة، فلم يم يجده فبقول ابن القاسم فيها، وغلا فبقوله في غيرها، وإلا فبقول الغير فيها، وإلا فأقاويل"

(1) "أبو محمد صالح بن محمد الفاسي الهسكوري، شيخ المغرب علمًا، وحالًا، وفضلًا، الإمام الكبير، المعرف بالعدالة، من بيت صلاح وجلالة، ... له تآليف في الفقه مشهورة، توفي سنة (631 هـ) كما في الديباج، وفي سلوة الأنفاس أن المذكور غير صاحب الترجمة، وصاحب الترجمة توفي سنة (653/ 656 هـ) ، شجرة النور الزكية (ص 185) ، وانظر: الديباج المذهب (1/ 4040) ، الفكر السامي (2/ 232) ، وفيه:"كما شيخ المغرب، ... له تقييد على الرسالة، توفي سنة 653 ... ، ودفن بفاس، وليس هو دفين آسفين، فإن هذا قرشي مخزومي، وقيل أموي ... ، فالأول من رجال العلم، والثاني من أهل التصوف والصلاح، فلا تغتر بما في الديباج، توفي الثاني هذا سنة (631 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت