فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 626

أما مصادره فـ"بالإضافة إلى مالك الذي هو المصدر الأول لكتاب التفريع فقد نقل عن تسعة عشر فقيهًا، منهم تسعة من تلامذة مالك ... ، كما نقل عن ستة من تلامذة تلاميذه مالك ... ، ونقل أخيرًا عن اثنين من الطبقة التي تليها، وهما شيخه أبو بكر الأبهري، وعمرو أبو الفرج القاضي" [1] . فـ"أول عمل قام به مؤلف التفريع هو اختيار مصادره ومراجعه، ... ، ثم قام بعمل تحقيق وتمحيص للوقوف على أقوالهم الصحيحة ... ، ولا ريب أن ذلك كان يتطلب سعة في الاطلاع، وتعمقًا في الدرس للكتب المعتمدة في ذلك العصر ... ، ونلاحظ أنه لم يعتمد أحدًا من الأندلسيين رغم شهرتهم ... ، وذلك لأنه لم تتح له الفرصة لدراسة كتبهم، وتمحيص آرائهم، كما أنه لم يرجع إلى المغاربة إلا قليلًا؛ حيث ذكر عليّ بن زياد، وسحنون مرتين فقط" [2] .

"لقد اختار ابن الجلاب منهجًا يلائم الغرض الذي كان يرمي إليه من وراء تأليف كتابه التفريع، ألا وهو تعليم الناس أحكام دينهم على أوسع نطاق وبأيسر السبل ... ، فاعتمد خطة محكمة لإخراج مؤلف جامع شامل يطرق كل جوانب الحياة من الوجهة الشرعية ... ، وقد توخى في عمله ذاك منهجًا مناسبًا يقوم على"

(1) التفريع (مقدمة التحقيق 1/ 129 - 130) .

(2) المرجع السابق (1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت