فهرس الكتاب
وابن الحاجب [1] ، ومن بعدهم؛ ولأن بعض من لقيته من العلماء بالفقه أوصاني بالتحامي عن كتب المتأخرين" [2] ."
في ضوء هذا المنهج وهذه الضوابط تتأكد الحاجة للإجابة على السؤال:
ما هي الكتب التي يمكن الاعتماد عليها لمعرفة المذهب؟
سيحاول الكتاب في هذا البحث الإجابة على السؤال متتبعًا في ذلك التسلسل التاريخي لتطور المدرسة المالكية منذ تأسيسها وحتى العصر الحاضر.
ولا يسع الباحث هنا إلا أن يردد مع الباجي [3] ما قاله في مقدمة
(1) ابن الحاجب:"أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر ... المعروف بابن الحاجب ... كان ركنًا من أركان الدين في العلم والعمل، بارعًا في العلوم الأصولية، وتحقيق العربية، متقنًا لمذهب مالك بن أنس ... ، من أذكى الأمة قريحة، ثقة، حجة، متواضعًا ... ، علامة زمانه، ... ، ورئيس أقرانه ... ، ألف كتاب الجامع في الفقه (ت سنة 646 هـ) ".
أبو شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل، الذيل على الروضتين (ص 182) ؛ وانظر: الديباج المذهب (2/ 86 - 89) ؛ الفكر السامي (2/ 231) .
(2) المعيار (11/ 142) .
(3) الباجي: أبو الوليد، سليمان بن خلف بن سعد، كان أبو الوليد فقيهًا، نظارًا، محققًا، راوية، محدثًا، أصوليًا، حسن التأليف، له في هذه الأنواع تصانيف مشهورة جليلة، ولكن أبلغ ما كان فيها في الفقه وإتقانه على طريقة النظار من البغداديين وحذاق القريين، أقام في المشرق نحو ثلاثة عشر عامًا، وحاز الرئاسة في الأندلس .. ، لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب إلا مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم (ت 474 هـ) .
انظر: ترتيب المدارك (8/ 117 - 127) ؛ المقرئ، أحمد بن محمد، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب (2/ 272، 273، 275 - 276، 282، 283، 289) ؛ وانظر: ابن بشكوال، خلف بن عبد الملك، الصلة (1/ 200 - 202) ؛ بغية الملتمس (ص 202 - 203) .