فهرس الكتاب
لا يشير إلى ما جرى به العمل من الأحكام ..." [1] ."
"وهكذا يساعد المؤلف قارئه على التمييز بين الأقوال المهجورة، والأقوال التي يأخذ بها لاقضاة والمفتون، ومعلوم أن جريان العمل على قول يسنده، ويعضده، وقد يكون مبنيًا على مراعاة مصلحة، أو دفع حرج في اعتماده، والأخذ به دون غيره" [2] ، ومن حيث وزنه في الميدان العلمي فقد"اعتمد بعض المؤلفين في الأحكام - بعد الباجي - كتابه فصول الأحكام، فنقلوا في مسائله مثل ابن سلمون [3] في العقد المنظم للحكام، وابن هشام في مفيد الحكام ..." [4] وغيرهما.
ويكفي في تقويم الكتاب أنه من أقدم المؤلفات - التي وصلت إلينا - في موضوعه، وانصباب تركيزه على"ما جرى عليه العمل"في زمانه يجعل للكتاب - ولا شك - أهمية كبرى؛ إذ تَتَبُّع هذه القضايا ابتداءً من عصر الباجي إلى عصور ما بعده في دراسة فقهية، استقرائية، تحليلية تلقي الكثير من الضوء على أثر قاعدة العمل على آراء الفقه المالكي، وتطورها.
(1) فصول الأحكام (مقدمة المحقق، ص 104 - 105) .
(2) المرجع السابق.
(3) ابن سلمون:"سلمون بن علي بن عبد الله بن سلمون الكتاني، كان رجلًا فاضلًا، عالمًا بالأحكام، عارفًا بالشرط، صدر وقته في ذلك، ... قل في الأندلس مكان شذ عن ولايته ... ، ألف في الوثائق كتابًا مفيدًا جدًا، عليه اعتماد القضاة"، ذكر صاحب شجرة النور أن وفاته كانت (سنة 767 هـ) . الديباج المذهب (1/ 397 - 398) ، شجرة النور الزكية (ص 214) .
(4) فصول الأحكام (مقدمة المحقق، ص 105 - 106) .