فهو"أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك، متفقهًا بالسماع منه، ثم تلاه يحيى بن يحيى" [1] ؛ الذي يقول في أستاذه:"زياد أول من أدخل الأندلس علم السنن، ومسائل الحلال والحرام، ووجوه الفقه والأحكام" [2] ، فقد كان أهل الأندلس"منذ فتحت على رأي الأوزاعي [3] إلى أن رحل إلى مالك زياد بن عبد الرحمن ... فجاءوا بعلمه، أبانوا للناس فضله، واقتداء الأمة به" [4] .
ويرجع الفضل إلى تثبيت مذهب مالك في الأندلس إلى يحيى بن يحيى تلميذ زياد، فقد كان يحيى بن يحيى المستشار الأول للخليفة عبد الرحمن بن الحكم [5] ،"لم يعط أحد من أهل العلم بالأندلس"
(1) الخشني، محمد بن حارث، قضاة قرطبة وعلماء إفريقية (ص 46) ؛ ترتيب المدارك (3/ 117) .
(2) المرجع السابق.
(3) الأوزاعي:"عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمد ... الأوزاعي، أحد أئمة الدنيا فقهًا، وعلمًا، وورعًا، وحفظًا، وفضلًا، وعبادة، وضبطًا، مع زهاده (ت سنة 157 هـ) ". كتاب مشاهير علماء الأمصار (ص 180) .
(4) ترتيب المدارك (1/ 26 - 27) .
(5) الأمير عبد الرحمن بن عبد الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية (ت سنة 238 هـ) . انظر: المقتبس (ص 158) .