فهرس الكتاب
في كل سنة، ويختبره، والرواة قد أخذوا عنه في السنين المختلفة" [1] ، و"الأحاديث التي أسقطها من الموطأ لم يسقطها لضعف فيها، أو علة تقدح في صحتها، وإنما كان يختار، وينتقي، ويقدم شيئًا على شيء، ويراعي مصلحة الدين، وأحوال الناس، وتقبل السامعين، وفهمهم" [2] ."
ولا شك أن أشهر الروايات وأكثرها تداولًا بين العلماء - وخاصة في العصور المتأخرة - هما رواية يحيى بن يحيى الليثي [3] ، ورواية محمد بن الحسن الشيباني [4] .
أما الأولى فقد تبناها علماء المشرق والمغرب على حد سواء،"وغن أجل الروايات للموطأ وأوعبها هي رواية يحيى بن يحيى الليثي، وهي التي اعتمدها الناس بالمغرب والمشرق" [5] ، فهي التي تتبادر إلى الاذهان عند الإطلاق،"وأكب عليها العلماء من هو في عصرنا، وكثير ممن سبقنا بتدريسه، ومدوا إليه الأعناق" [6] .
أما الثانية، فقد اهتم بها علماء الحنفية خاصة، وَأوْلَوْهَا الكثير
(1) أوجز المسالك (1/ 36) .
(2) فضل الموطأ (ص 32) .
(3) كشف المغطى (ص 35) .
(4) انظر: الموطأ، قطعة منه برواية ابن زياد (مقدمة المحقق، ص 71) .
(5) كشف المغطى (ص 39) .
(6) التعليق الممجد (ص 35) .