وذهب أهل الظاهر وبعض المتكلمين إلى أن الإثم غير محطوط في الفروع كالأصول بل فيها حق يتعين عليه دليل قاطع لأن العقل قاطع بالنفي الأصلي إلا ما استثناه دليل سمعي قاطع وإنما استقام لهم هذا لإنكارهم القياس وخبر الواحد وربما أنكروا الحكم بالعموم والظاهر
وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام إذا نظر فعجز عن درك الحق فهم معذور غير آثم
وقال عبيد الله بن الحسن العنبري كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع جميعا
وهذه كلها أقاويل باطلة
أما الذي ذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا وكفر بالله تعالى ورد عليه وعلى رسوله صلى الله عليه و سلم فإنا نعلم قطعا أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه وذمهم على إصرارهم وقاتل جميعهم وقتل البالغ منهم ونعلم أن المعاند العارف مما يقل وإنما الأكثر مقلدة اعتقدوا دين آبائهم تقليدا ولم يعرفوا معجزة الرسول وصدقه والآيات الدالة في القرآن على هذا كثيرة كقوله تعالى ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين وإن هم إلا يظنون ويحسبون أنهم على شيء ويحسبون أنهم مهت