فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 390

وذهب أهل الظاهر وبعض المتكلمين إلى أن الإثم غير محطوط في الفروع كالأصول بل فيها حق يتعين عليه دليل قاطع لأن العقل قاطع بالنفي الأصلي إلا ما استثناه دليل سمعي قاطع وإنما استقام لهم هذا لإنكارهم القياس وخبر الواحد وربما أنكروا الحكم بالعموم والظاهر

وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام إذا نظر فعجز عن درك الحق فهم معذور غير آثم

وقال عبيد الله بن الحسن العنبري كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع جميعا

وهذه كلها أقاويل باطلة

أما الذي ذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا وكفر بالله تعالى ورد عليه وعلى رسوله صلى الله عليه و سلم فإنا نعلم قطعا أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه وذمهم على إصرارهم وقاتل جميعهم وقتل البالغ منهم ونعلم أن المعاند العارف مما يقل وإنما الأكثر مقلدة اعتقدوا دين آبائهم تقليدا ولم يعرفوا معجزة الرسول وصدقه والآيات الدالة في القرآن على هذا كثيرة كقوله تعالى ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين وإن هم إلا يظنون ويحسبون أنهم على شيء ويحسبون أنهم مهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت