فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 390

قال أبو الخطاب ولا يجوز التقليد في أركان الإسلام الخمسة ونحوها مما اشتهر ونقل نقلا متوترا لأن العامة شاركوا العلماء في ذلك فلا وجه للتقليد

ولا يستفتي العامي إلا من غلب على ظنه انه من أهل الاجتهاد بما يراه من انتصابه للفتيا بمشهد من أعيان العلماء وأخذ الناس عنه وما يتلمحه من سمات الدين والستر أو يخبره عدل عنه فأما من عرفه بالجهل فلا يجوز أن يقلده اتفاقا

ومن جهل حاله فقد قيل يجوز تقليده لأن العادة أن من دخل بلدة يسأل عن مسألة لا يبحث عن عدالة من يستفتيه ولا عن علمه وإن قلتم بالسؤال عن علمه فلا يمكن السؤال عن عدالته وهو حجة لنا في الصورة الممنوعة ( وقيل لا يجوز )

قلنا لأن كل من وجب عليه قبول قول غيره وجب معرفة حاله فيجب على الأمة معرفة حال الرسول بالنظر في معجزاته ولا يصدق كل مجهول يدعي أنه رسول الله ويجب على الحاكم معرفة الشاهد وعلى العالم بالخبر معرفة حال رواته وفي الجملة كيف يقلد من يجوز أن يكون أجهل من السائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت