قال أبو الخطاب ولا يجوز التقليد في أركان الإسلام الخمسة ونحوها مما اشتهر ونقل نقلا متوترا لأن العامة شاركوا العلماء في ذلك فلا وجه للتقليد
ولا يستفتي العامي إلا من غلب على ظنه انه من أهل الاجتهاد بما يراه من انتصابه للفتيا بمشهد من أعيان العلماء وأخذ الناس عنه وما يتلمحه من سمات الدين والستر أو يخبره عدل عنه فأما من عرفه بالجهل فلا يجوز أن يقلده اتفاقا
ومن جهل حاله فقد قيل يجوز تقليده لأن العادة أن من دخل بلدة يسأل عن مسألة لا يبحث عن عدالة من يستفتيه ولا عن علمه وإن قلتم بالسؤال عن علمه فلا يمكن السؤال عن عدالته وهو حجة لنا في الصورة الممنوعة ( وقيل لا يجوز )
قلنا لأن كل من وجب عليه قبول قول غيره وجب معرفة حاله فيجب على الأمة معرفة حال الرسول بالنظر في معجزاته ولا يصدق كل مجهول يدعي أنه رسول الله ويجب على الحاكم معرفة الشاهد وعلى العالم بالخبر معرفة حال رواته وفي الجملة كيف يقلد من يجوز أن يكون أجهل من السائل