وشاور النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج فلما لبس لأمته وعزم قالوا أقم فلم يمل إليهم بعد العزم وقال ( لا ينبغي لنبي يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله )
وشاور عليا وأسامة فيما رمى به أهل الإفك عائشة فسمع منهما حتى نزل القرآن فجلد الرامين ولم يلتفت إلى تنازعهم ولكن حكم بما أمره الله
[ ر 6935 ]
وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه و سلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه و سلم
ورأى أبو بكر قتال من منع الزكاة فقال عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) . فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم تابعه بعد عمر [ ر 6855 ]
فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة إذ كان عنده حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم في الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديل الدين وأحكامه وقال النبي صلى الله عليه و سلم ( من بدل دينه فاقتلوه )
[ ر 6524 ]
وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولا أو شبانا وكان وقافا عند كتاب الله عز و جل
[ ر 6856 ]
[ ش ( لأمته ) آلة الحرب من سلاح وغيره . ( أقم ) ابق في المدينة ولا تخرج منها . ( تنازعهم ) اختلاف علي وأسامة رضي الله عنهما في الرأي ]