فهرس الكتاب

الصفحة 6166 من 12737

3378 - حدثنا أبو الوليد حدثنا سلم بن زرير سمعت أبا رجاء قال حدثنا عمران بن حصين

: أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه و سلم في مسير فأدلجوا ليلتهم حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه و سلم من منامه حتى يستيقظ فاستيقظ عمر فقعد أبو بكر عند رأسه فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه و سلم فنزل وصلى بنا الغداة فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا فلما انصرف قال ( يا فلان ما يمنعك أن تصلي معنا ) . قال أصابتني جنابة فأمره أن يتيمم بالصعيد ثم صلى وجعلني رسول الله صلى الله عليه و سلم في ركوب بين يديه وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها أين الماء ؟ فقالت إنه لا ماء فقلنا كم بين أهلك وبين الماء ؟ قالت يوم وليلة فقلنا انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت وما رسول الله ؟ فلم نكلمها من أمره حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه و سلم فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها مؤتمة فأمر بمزادتيها فمسح في العزلاوين فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا فملأنا كل قربة معنا وإداوة غير أنه لم نسق بعيرا وهي تكاد تنض من الملء ثم قال ( هاتوا ما عندكم ) . فجمع لها من الكسر والتمر حتى أتت أهلها . قالت لقيت أسحر الناس أو هو نبي كما زعموا فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا

[ ر 337 ]

[ ش ( فأدلجوا ) من الإدلاج وهو السير أول الليل . ( عرسوا ) من التعريس وهو نزول المسافرين آخر الليل للاستراحة . ( الغداة ) صلاة الفجر . ( ركوب ) جمع راكب . ( بين يديه ) أمامه . ( سادلة ) مرسلة من سدل ثوبه إذا أرخاه . ( فلم نملكها من أمرها ) لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها ولم نمهلها . ( مؤتمة ) من أيتمت المرأة إذا صار أولادها أيتاما . ( العزلاوين ) تثنية عزلاء وهي فم القربة الأسفل . ( عطاشا ) أي حالة كوننا عطاشا . ( إداوة ) إناء صغير من جلد ونحوه يوضع فيه الماء . ( تنض ) من نض الماء إذا سال قليلا قليلا وفي رواية ( تبض ) أي ثنشق ويسيل منها الماء . ( الملء ) الامتلاء ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت