فهرس الكتاب

الصفحة 9101 من 12737

وقول الله تعالى { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم - إلى قوله - من الصادقين } / النور 6 - 9 /

فإذا قذف الأخرس امرأته بكتابة أو إشارة أو بإيماء معروف فهو كالمتكلم لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أجاز الإشارة في الفرائض وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم وقال الله تعالى { فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا } / مريم 29 / . وقال الضحاك { إلا رمزا } / آل عمران 14 / إشارة

وقال بعض الناس لا حد ولا لعان ثم زعم أن الطلاق بكتاب أو إشارة أو إيماء جائز وليس بين الطلاق والقذف فرق . فإن قال القذف لا يكون إلا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق وكذلك الأصم يلاعن

وقال الشعبي وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته

وقال إبراهيم الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه

وقال حماد الأخرس والأصم إذا قال برأسه أي أشار كل منهما برأسه جاز

[ ش ( والذين يرمون... ) راجع التفسير ( 239 - 242 ) . ( في الفرائض ) أي في الأمور المفروضة كالصلاة فإن العاجز عن النطق يصلي بالإشارة . ( أهل الحجاز . . ) المراد بأهل الحجاز مالك رحمه الله ومن تبعه وأهل العلم أبو ثور رحمه الله تعالى . ( المهد ) هو الفراش الذي يهيأ للصبي ليضجع فيه وينام والمراد أنهم عرفوا من إشارتها ما كان يعرف من نطقها . ( وقال الضحاك ) أي ولولا أنه يفهم بالإشارة ما يفهم بالنطق لما أمره الله تعالى بذلك . ( بعض الناس . . ) المراد أبو حنيفة رحمه الله تعالى فإنه قال لا يقام بالإشارة حد ولا يعتبر اللعان . ( وقال برأسه ) أي أشار برأسه فيما يسأل عنه قبل وحماد هو ابن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة رحمهما الله تعالى ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت