1392 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول
: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب . قال أنس فلما أنزلت هذه الآية
{ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } . قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } . وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله . قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ) . فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه
تابعه روح . وقال يحيى بن يحيى وإسماعيل عن مالك ( رايح )
[ ش أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد . . رقم 998
( بيرحاء ) اسم بستان . ( طيب ) عذب . ( الآية ) آل عمران 92 . ( البر ) اسم جامع لكل خير . ( مما تحبون ) من أموالكم التي ترغبون بها طيبة بذلك نفوسكم . ( أرجو برها وذخرها ) أطمع وآمل من الله تعالى أن يدخر لي أجرها وثوابها لأجده يوم القيامة . ( بخ ) كلمة تقال عند الرضا والإعجاب بالشيء . ( مال رابح ) ذو ربح كثير يجنيه صاحبه في الآخرة . ( رايح ) من الرواح وهو الرجوع أي يرجع نفعه إلى صاحبه ]