فهرس الكتاب

الصفحة 5573 من 12737

2978 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا الزهري قال أخبرني أنس بن مالك

: أن أناسا من الأنصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه و سلم حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه و سلم من أموال هوازن ما أفاء فطفق يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه و سلم يعطي قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم . قال أنس فحدث رسول اله صلى الله عليه و سلم بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم أحدا غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ( ما كان حديث بلغني عنكم ) . قال له فقهاؤهم أما ذوو آرائنا يا رسول فلم يقولوا شيئا وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه و سلم يعطي قريشا ويترك الأنصار وسيوفنا تقطر من دمائهم . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إني لأعطي رجالا حديث عهدهم بكفر أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعوا إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه و سلم فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ) . قالوا بلى يا رسول الله رضينا فقال لهم ( إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم على الحوض ) . قال أنس فلم نصبر

[ ش ( هوازن ) هم القبيلة التي قاتلت المسلمين في غزوة حنين . ( أفاء ) من الفيء والمراد هنا الغنيمة . ( فطفق ) أخذ وشرع . ( تقطر من دمائهم ) أي لم يمض زمن على مقاتلتنا لهم على الشرك . ( أدم ) جلد مدبوغ . ( أثرة ) استبداد بالأموال وحرمانكم منها . ( فلم نصبر ) على الأثرة كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت