فهرس الكتاب

الصفحة 5635 من 12737

3011 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يزيد بن عبد العزيز عن أبيه حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال حدثني أبو وائل قال

: كنا بصفين فقام سهل بن حنيف فقال أيها الناس اتهموا أنفسكم فإنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ فقال ( بلى ) . فقال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال ( بلى ) . قال فعلام نعطي الدنية في ديننا أنرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال ( يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ) . فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال له مثل ما قال للنبي صلى الله عليه و سلم فقال إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح فقرأها رسول الله صلى الله عليه و سلم على عمر إلى آخرها فقال عمر يا رسول الله أو فتح هو ؟ قال ( نعم )

[ ش ( الدنية ) الخصلة المذمومة وهي مظهر الضعف والاستكانة . ( ولما يحكم الله ) لم يفصل بيننا وبينهم بالقتال . ( أو فتح هو ) أي هذا الصلح ولقد كان فتحا حقا فلقد تهيأ رسول الله صلى الله عليه و سلم بهذا الصلح أن يراسل الملوك يدعوهم إلى الإسلام وأن يدعو القبائل التي كانت تخشى قريشا وتحسب لها حسابا فأصبحت تقبل على الإسلام دون أن ترقب خطرا ولا أدل على ذلك من أن المسلمين كانوا في صلح الحديبية أربعمائة وألفا بينما زاد عددهم حين أتوا لفتح مكة عن عشرة آلاف فصدق محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه أنه رسول الله ولن يضيعه الله جل وعلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت