3314 - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني أبو الأسود عن عروة بن الزبير قال
: كان عبد الله بن الزبير أحب البشر إلى عائشة بعد النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وكان أبر الناس بها وكانت لا تمسك شيئا مما جاءها من رزق الله إلا تصدقت فقال ابن الزبير ينبغي أن يؤخذ على يديها فقالت أيؤخذ على يدي علي نذر إن كلمته فاستشفع إليها برجال من قريش وبأخوال رسول الله صلى الله عليه و سلم خاصة فامتنعت فقال له الزهريون أخوال النبي صلى الله عليه و سلم منهم عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث والمسور بن مخرمة إذا استأذنا فاقتحم الحجاب ففعل فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقهم ثم لم تزل تعتقهم حتى بلغت أربعين فقالت وددت أني جعلت حين حلفت عملا أعمله فأفرغ منه
[ 5725 ، وانظر 3312 ]
[ ش ( يؤخذ على يديها ) يحجر عليها وتمنع من الإعطاء . ( استأذنا ) في الدخول على عائشة رضي الله عنها . ( فاقتحم الحجاب ) ارم نفسك داخل الستارة التي تكون بيننا وبينها . ( رقاب ) عبيد وجوار لتعتق منهم ما أرادت كفارة ليمينها . ( تعتقهم ) أي تعتق الرقاب . ( بلغت أربعين ) أي رقبة احتياطا في كفارة نذرها . ( عملا ) أي رغبت أن أكون عنيت شيئا ما أتبرر من نذري بفعله ولكني نذرت مبهما فيحتمل أن يطلق على أكثر مما فعلت وهذا يدل على زيادة ورعها رضي الله عنها . ( منه ) أي من ذاك العمل فأتبرر من نذري والتبرر من النذر تصديقه والوفاء به ]