فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 12737

3875 - 3876 - حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن

أبيه قال أتيت جابرا رضي الله عنه فقال إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاؤوا النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق فقال ( أنا نازل ) . ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم المعول فضرب الكدية فعاد كثيبا أهيل أو أهيم فقلت يا رسول الله ائذن لي إلى البيت فقلت لامرأتي رأيت بالنبي صلى الله عليه و سلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء ؟ قالت عندي شعير وعناق فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي صلى الله عليه و سلم والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافي قد كادت تنضج فقلت طعم لي فقم أنت يا رسول ورجل أو رجلان قال ( كم هو ) . فذكرت له قال ( كثير طيب قال قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي فقال قوموا ) . فقام المهاجرون والأنصار فلما دخل على امرأته قال ويحك جاء النبي صلى الله عليه و سلم بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت هل سألك ؟ قلت نعم فقال ( ادخلوا ولا تضاغطوا ) . فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية قال ( كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة )

[ ش ( كدية ) قطعة صلبة من الأرض لا يؤثر فيها المعول . ( معصوب ) مربوط من شدة الجوع . ( كثيبا ) تفتتت حتى صارت كالرمل . ( أهيل ) ينهال فيتساقط من جوانبه ويسيل من لينه . ( أهيم ) بمعنى أهيل . ( لامرأتي ) هي سهلة بنت مسعود بن أوس الظفرية الأنصارية رضي الله عنها . ( شيئا ) أي من الجوع . ( ما كان في ذلك صبر ) أي فهو مما لا يحتمل أو لم يبق لدي الصبر أن أرى ما في رسول الله صلى الله عليه و سلم وأتركه هكذا . ( عناق ) الأنثى من ولد المعز . ( البرمة ) القدر . ( قد إنكسر ) لان وتمكن فيه الخمير . ( الأثافي ) جمع الأثفية وهي الحجارة التي تنصب وتوضع عليها القدر . ( طعيم ) مصغر طعام وصغره لقلته . ( تضاغطوا ) تزدحموا . ( يخمر ) يغطي ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت