فهرس الكتاب

الصفحة 6898 من 12737

3944 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان قال سمعت الزهري حين حدث هذا الحديث حفظت بعضه وثبتني معمر عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قالا

: خرج النبي صلى الله عليه و سلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة وسار النبي صلى الله عليه و سلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال إن قريشا جمعوا لك جموعا وقد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك . قال ( أشيروا أيها الناس علي أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن يأتونا كان الله عز و جل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين ) . قال أبو بكر يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا

عنه قاتلناه . قال ( امضوا على اسم الله )

[ ر 1608 ]

[ ش ( ثبتني معمر ) أي أكد لي معمر بن راشد ما سمعت من الزهري هنا وجعلني ثابتا فيه . ( عينا ) جاسوسا واسمه بسر بن سفيان رضي الله عنه . ( بغدير الأشطاط ) موضع قريب من الحديبية ربما اجتمع فيه الماء أحيانا والغدير مجتمع الماء . ( الأحابيش ) هم الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة . ( أميل إلى عيالهم ) هو كناية عن الهجوم عليهم وقتالهم وأصل الميل الزوال عن الاستواء والعيال أهل بيت الرجل الذين ينفق عليهم . ( ذراري ) جمع ذرية وهي نسل الإنسان . ( فإن يأتونا ) أي إن خرجوا لقتالنا . ( قطع عينا ) أي كنا كمن لم يبعث جاسوسا وواجههم بالقتال وقيل ( قطع عنقا ) أي أهلك جماعة من أهل الكفر فتضعف قوتهم . ( محروبين ) مسلوبين منهوبين ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت