فهرس الكتاب
4470 - حدثني محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن هشام بن حسان حدثنا عكرمة عن ابن عباس
: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه و سلم بشريك ابن سحماء فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( البينة أو حد في ظهرك ) . فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( البينة وإلا حد في ظهرك ) . فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرىء ظهري
من الحد فنزل جبريل وأنزل عليه { والذين يرمون أزواجهم - فقرأ حتى بلغ - إن كان من الصادقين } . فانصرف النبي صلى الله عليه و سلم فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه و سلم يقول ( إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ) . ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا إنها موجبة . قال ابن عباس فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لاأفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء ) . فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن )
[ ر 2526 ]
[ ش ( موجبة ) للعذاب الأليم عند الله تعالى إن كنت كاذبة . ( فتلكأت ) توقفت وتباطأت عن الشهادة . ( نكصت ) أحجمت عن استمرارها في اللعان . ( لا أفضح قومي سائر اليوم ) لا أكون سبب فضيحتهم فيما بقي من الأيام يقال لهم منكم امرأة زانية . ( فمضت ) في إتمام اللعان . ( أبصروها ) انظروا إليها وراقبوها عندما تضع حملها . ( أكحل ) شديد سواد الجفون خلقة من غير اكتحال . ( سابغ الأليتين ) ضخمهما . ( خدلج ) ممتلئ . ( ما مضى من كتاب الله ) ما قضي فيه من أنه لا يحد أحد بدون بينة أو إقرار وأن اللعان يدفع عنها الرجم . ( لي ولها شأن ) كان لي معها موقف آخر أي لرجمتها ولفعلت بها ما يكون عبرة لغيرها . وانظر 413 وأطرافه ]