5342 - حدثنا يحيى بن يحيى أبو زكرياء أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد قال
: قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ) . فقالت عائشة واثكلياه والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون )
[ ش ( وارأساه ) وا أداة نداء للندبة والهاء للسكت أي أندب رأسي لما يصيبه من وجع
( ذاك ) إشارة إلى ما يستلزم المرض من الموت أي لو مت وأنا حي وقيل إنها لما ندبت رأسها ذكرت الموت فقال لها ذلك
( واثكلياه ) أندب مصيبتي وأصل الثكل فقد الولد أو من يعز على الفاقد ثم أصبح يقال ولا يراد حقيقته بل صار كلاما يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها
( لظللت ) لكنت وبقيت
( معرسا ) من أعرس بأهله إذا بنى بها وغشيها أي جامعها
( بل . . ) أي دعي ما أنت فيه واشتغلي بسواه مما يفيد فأنت تعيشين بعدي وأنا سابقك إلى ألم الرأس الذي يعقبه الموت
( أعهد ) أوصي بالخلافة
( أن يقول القائلون ) كراهة أن يقول أحد الخلافة لفلان أو لفلان
( المتمنون ) للخلافة فأعينه قطعا للنزاع
( يأبى الله ) من لا يستحقها
( يدفع المؤمنون ) عنها من هو أقل جدارة لها ]