فهرس الكتاب
10-عن الرضا عن آبائه عن عني (ع) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما خلق الله خلقا أفضل مني ولام أكرم عليه مني. قال علي (ع) : قلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبريل عليه السلام ؟ فقال: يا علي إن الله فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع الأنبياء والمرسلين والفضل من بعدي لك وللأئمة من بعدك وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا. يا علي: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا علي: لولانا ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتقديسه لأن أول ما خلق الله خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وبتمجيده وبتحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا000 الخ (14) .
والشيعة تزعم ان الله تعالى لم يخلق خلقا ولم يبعث رسولا إلا وأخذ عليه العهد بالدعوة إلى موالاة وولاية محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلي رضي الله عنه والأوصياء من بعده فقد ورد في تفسير العسكري ، أنه قال: إن ولاية محمد وآل محمد - صلى الله عليه وسلم - هي الغرض الأقصى والمراد الأفضل ،ما خلق الله أحدا من خلقه ، ولا بعث أحدا من رسله إلا ليدعوهم إلى ولاية محمد وعلي وخلفائه ويأخذ عليهم العهد ليقيموا عليه، وليعلموا به سائر عوام الأمم (15) .
وعن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبي إلا بها (16) .
ولا تكتمل نبوة الأنبياء إلا بالإقرار بذلك .
ـــــــــــــــ
(13) المصدر السابق 1 /226 .
(14) مقدمة"تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار"لأبي الحسن العاملي ص 31"الفصل الخامس في أن رسول الله والأئمة علة خلق الخلق".