فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 5447

مؤتمر بدشت لإلغاء الشريعة الإسلاميَّة !

في سنة 1848 أعلن البابيُّون أنَّ المهديَّ المنتظر قد خرج، وأنَّهم سيعلنون رسالته إلى الناس، ثم دعَوا أنصارهم إلى تجمُّعٍ كبير يُعقد في صحراء بدشت بين خراسان ومازندران في إيران ،حضره جميع زعماء و أقطاب البابية وكانوا زهاء واحد وثمانين شخصًا ، واستمر المؤتمر مدة اثنين وعشرين يومًا.

وكان غرض المؤتمر التباحث في أحوالهم والتفكير في إخراج زعيمهم الباب من السجن و نقل الأتباع من فكرة مهدوية الباب الشيرازي إلى نبوة الباب وأفضليته على سائر الأنبياء بإعلان نسخ الشريعة الإسلامية .

وكانت جلسات المؤتمر على طبقتين الأولى المجالس الخاصة لزعماء البابية والثانية العامة لكل البابيين ، وتم في الجلسات الخاصة بالزعماء ترتيب خطة لإعلان نسخ الشريعة الإسلامية لكون الباب نبيًا ورسولًا من بعد محمد _صلى الله عليه وسلم _ وأفضل منه ، وانقسم زعماء البابية قسمين: قسم يريد المجاهرة بذلك وترك التقية وقسم آخر يرى الكتمان خوف نفور الأتباع من ذلك .

وكانت"قرَّة العين"هي المتصدية للمجاهرة و ساندها البهاء -الذي سيكون زعيم البهائية فيما بعد - ولما وجدت ترددًا من بعض زعماء البابية اقترحت التالي:

-كون الشريعة لا توجب قتل المرأة المرتدة فستقوم بإعلان نسخ الشريعة وكشف الحقيقة في غياب كبير البابية في المؤتمر .

-فإن تم قبول ذلك كان هو المطلوب .

-وإلا لزم الزعيم أن يباشر النصيحة والتذكير لي لترك هذا الجنون .

ونفذت الخطة بإعلان"قرة العين"ذلك بقولها:

«إنَّ أحكام الشريعة الإسلاميّة قد نُسخت الآن بظهور الباب، وأن أحكام الشريعة البابية الجديدة لم تصل إلينا، وأن انشغالكم اليوم بالصوم والصلاة وسائر ما أتى به محمد عمل لغو وفعل باطل، ولا يعمل بها بعد الآن إلا كل غافل وجاهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت