فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 5447

دولة داخل الدولة (( بحث في جذور تشكيل الهيئات المتوازية في الإدارة الإيرانية ) )

أكرم ديدارى

مختارات إيرانية - العدد 40 - نوفمبر 2003

تمهيد:

هذه الفقرات المطولة بقلم كاتب إيراني, يلقي الضوء على ظاهرة سياسية إيرانية بارزة تتعلق بالازدواجية في السلطة, وتهميش الحكومات التي برزت من بداية الثورة, وكان الهدف منها في البداية إقصاء أي حكم يخالف حكم رجال الدين.

والهدف منها الآن هو التعايش مع المجتمع الدولي والانفتاح على دور الجوار من خلال حكومة معلنة تخاطب الآخرين بما يحبون, مع وجود سلطة أخرى أقوى منها تمارس سياسات مغايرة لما هو معلق! للوصول إلى مصالحهم الذاتية على حساب الآخرين!! الراصد.

المسئولون والسياسيون في إيران قلقون من أن تصير حكومة الظل التي تسمى في المحافل الرسمية بالمؤسسات المتوازية أوسع نفوذًا وأضخم من الناحية الهيكلية من مؤسسات الحكم الأساسية والرسمية.

ومن بين السياسيين ورجال الدولة في إيران لا يوجد الشخص المستعد لأن يحدد تلك المؤسسات المتوازية وينهض للخوض في شئونها ويعتبر الجميع أن تدخل المؤسسات المتوازية يضع عقبات عدة أمام تحقيق الأهداف الإصلاحية لحكومة خاتمي.

وقد تحدث الرئيس خاتمي عن جهود تبذل للقضاء على ظاهرة الدولة داخل الدولة أو حكومة الظل، لكنه هو أيضًا تحاشى ذكر الأجهزة والمؤسسات التي تعمل بشكل متوازٍ مع المؤسسات الرسمية بالدولة على حد زعمه.

وعلى الرغم من هذا فإن هناك إجماعًا بين السياسيين الإيرانيين حول أسلوب عمل تلك المؤسسات المتوازية الذي يضع إعاقة وإفشال برامج حكومة خاتمي هدفًا رئيسيًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت