فهرس الكتاب
لماذا لا نعرض الرواية التاريخية على التحقيق؟
قالوا قديما: لا مناقشة في الأمثال
واذا جاز لنا ان نضرب مثلا حول وجود الامام الثاني عشر فتعالوا لنقف أمام هذا المثال:
رجل غني يدير اعمالا اقتصادية وله وكلاء وموظفون.
يموت هذا الرجل في ريعان الشباب وقبل ان يتزوج اودون ان يعترف بوجود وريث له من صلبه ، فيتصارع اقاربه على تركته
في هذه الاثناء تتقدم احدى سكرتيراته بالمطالبة بالإرث بدعوى الحمل والزواج السري منه ، ويبادر عدد من وكلائه وموظفيه الى انكار وفاته وادعاء اختفائه في ظروف غامضة ، بينما يدعي عدد آخر من الوكلاء وجود ولد له في السر ويدعون انهم على علاقة سرية معه ويطالبون الزبائن بتسديد ديونه لهم.
نفتش عن هذا الولد فلا نجد له أثرا في التاريخ
نشك في دعوى النواب ونرفع القضية الى المحكمة
ماذا يمكن ان تحكم المحكمة الشرعية؟ هل تسارع الى قبول الاشاعات والدعاوي؟ أم تبحث عن الدليل الشرعي الذي يثبت ولادة الطفل ووجوده وتوكيله لأؤلئك النواب والوكلاء
المستفيدون من دعوى وجوده كثيرون ولهم مصالح مستمرة مالية وسياسية ويرفضون التحقيق واللجوء الى المحكمة للتأكد من دعاواهم ، ويصرون على القول: ان الشركة لا يعقل ان تبقى بلا مدير ويفترضون ان المدير السابق قد عين مديرا سريا يدير الشركة من وراء حجاب ، ولكننا لا نرى غيره الوكلاء يتصرفون في كل شيء
واذا كان العقل والعرف والشرع يرفض الدعاوى المتهمة والمشكوك فيها فتعالوا نستمع الى ادلة المثبتين لولادة ابن الامام العسكري ونعرضها على المحققين والقضاة ليعطونا حكمهم فيها
يقول المثبتون لوجود ابن للامام الحسن العسكري يفترض فيه ان يقود الامة الاسلامية من قبل الله تعالى منذ سنة 260 للهجرة ولم يظهر حتى الآن
انهم يعترفون اولا بأن الظاهر من حياة الإمام العسكري وسيرته ينفي إن يكون له ولد ولكنهم يقولون: إن