فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 5447

لماذا تأخر الشيعة وتقدم غيرهم؟

أحمد الكاتب ... عندما أقول ان الشيعة اليوم هم شيعة جعفرية وليسوا بامامية ولا اثني عشرية فأعني حدوث ثورة كبرى لديهم غيرتهم مائة وثمانين درجة عما كانوا يحمل أسلافهم من أفكار سلبية معوقة ومخدرة في السابق ، وانهم يختلفون تماما عن ذي قبل وانهم اليوم أقرب الى فكر أهل البيت عليهم السلام

وان قراءة واحدة الى موقف العلماء السابقين من عملية الإصلاح الاجتماعي تؤكد ذلك بوضوح

الموقف من عملية الإصلاح الاجتماعي

لقد انعكست نظرية (الانتظار للامام المهدي الغائب) التي التزم بها المتكلمون (الامامية) في القرون الأولى ، على مختلف جوانب الحياة السياسية في ( عصر الغيبة ) ، وأولها: الثورة والتغيير ، أو عملية الإصلاح الاجتماعي ، أو قانون: (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) الذي وضعه الإسلام لمكافحة الفساد الداخلي ، والوقوف أمام تهافت المسلمين وانهيارهم ، أو سيطرة الفساق والظلمة والطواغيت عليهم ، والذي يشمل العمل السياسي والإعلامي واستعمال القوة من قبل الدولة الإسلامية ضد المنحرفين والخارجين على القانون ، أو من قبل الأمة ضد كل من تسول له نفسه الخروج على القوانين الإسلامية من الحكام والمحكومين .

وكان لا بد للذين التزموا بنظرية ( التقية والانتظار) ان ينظروا نظرة مختلفة إلى قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وإذا كان هذا القانون بحد ذاته قانونا واسعا وينطوي على مراحل إعلامية وسياسية وعسكرية ، وان مراحله العليا التي تقتضي استخدام القوة منوطة بالسلطات الشرعية ، فان الذين اعتقدوا بنظرية الانتظار وتحريم العمل السياسي في عصر الغيبة ، كان عليهم ان ينظروا إلى ذلك القانون نظرة مختلفة ، فيجيزوا المراحل الأولية منه فقط ويعلقوا المراحل العليا التي تستلزم استعمال القوة ، خاصة تلك التي تؤدي إلى إراقة الدماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت