فهرس الكتاب
مراجع الدين يعارضون ولاية الفقيه.
صلاحيات المرشد.
احياء اسطورة السلطة الالهية.
الامام القائم يضطهد الامام القاعد.
ولاية الفقيه بدعة في الدين.
(قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ(14 ) )
عندما كان الخميني في النجف الف كتابا سماه (ولاية الفقيه) ، ولم يفكر احد قط ان هذا الكتاب سيكون في يوم ما مثل (كفاحي) لادولف هتلر ويطبق على شعب ايران المسكين فلذلك لم يعر احد اهتماما بمضامينه وفحواه، واعتبر فرضية فقية كثيرا ما نجد مثلها في مؤلفات المؤلفين، وموضوع ولاية الفقيه من البدع التي ابتدعها الخميني في الدين الاسلامي واتخذ منه اساسا للاستبداد المطلق باسم الدين، وهناك اتفاق تام بين فقهاء الشيعة الامامية والسنة، ان الغرض من كلمة اولو الامر الواردة في الاية الكريمة (====) انما هو الوالي الذي نصبه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حياته حيث يسري عليه من اطاعة الامر ما يسري على الرسول الكريم نفسه فقط، اما ان يكون الفقيه وليا للمسلمين يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فانه هذيان يأبى من قوله حتى المجانين.
ولكي نعطي صورة واضحة المعالم لبشاعة هذه الفكرة التي ادخلها الخميني في الدستور الايراني نورد هنا هذا السؤال، من هو الفقيه؟ والجواب: ان الفقيه هو الرجل الذي يستطيع استنباط الاحكام الشرعية عن الكتاب والسنة الواردة من الرسول الكريم او الروايات التي صدرت من الائمة عليهم السلام او الاخذ بالقياس او دليل العقل في استنباط الاحكام الشرعية. فالعالم باحكام الصوم والصلواة والحج والزكاة وهكذا الاحكام المتعلقة بالمعاملات والديات وغيرها يكون فقيها، وهذا الفقيه قد يكون عادلا وقد يكون فاسقا وقد يوجد في بلد فقيه واحد او عشرين فقيها او اقل او اكثر، اذن الفقاهة هو الاختصاص في موضوع واحد من مواضيع العلم وهو الشريعة التي يستمد اصولها من العقيدة والايمان بالله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وليت شعري ان اعرف ما هي الرابطة بين الاختصاص في الاحكام الشرعية وادارة دفة الحكم بتلك الصورة الاستبدادية المطلقة، انها اذن تجسيد واحياء لنظرية السلطة الالهية التي كان رؤساء الكنيسة الكاثوليكية يصفون انفسهم بها في عهد