إلغاء صلاة الجمعة أكبر دليل على سلبية نظرية الانتظار
أحمد الكاتب ... الموقف من صلاة الجمعة
كانت صلاة الجمعة المعقل الأخير الذي تأثر بنظرية (الانتظار) حيث كان الشيعة في (عصر الغيبة الصغرى والكبرى) يؤدونها باستمرار ، وبالرغم من سيادة نظرية (الانتظار) منذ أواسط القرن الثالث الهجري وتأثر الجوانب السياسية والاقتصادية سلبا بها ، الا ان صلاة الجمعة بقيت حتى اواسط القرن الخامس بعيدة عن التأثر والانفعال . حيث لم يشترط العماني الحسن بن ابي عقيل (المعاصر للكليني) في وجوب صلاة الجمعة غير تكامل العدد ، ولم يذكر حضور الامام العادل او الامام المعصوم ولا نائبه الخاص ، واكتفى بالقول:· اذا زالت الشمس صعد الامام المنبر ، فاذا علا استقبل الناس بوجهه ، فإذا فرغ المؤذن من اذانه قام خطيبا للناس . 1
ولم يعرف عن احد من علماء القرن الثالث والرابع قولا بمقاطعة صلاة الجمعة باعتبار فقدانها لشرط وجود الامام او اذنه الخاص ، الا ما نقل عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي يقول في (رسالة ) له:· اذا زالت الشمس من يوم الجمعة فلا تصلِّ الا المكتوبة ولكن هذا القول لم يعرف عن الشيخ الصدوق الوالد ، ولم يروه عنه احد من العلماء ، ولم تثبت صحة نسبة الكتاب اليه .
ولم يكن ليحدث في أمر هذه الصلاة العظيمة من جديد لولا التفسير الذي راج عند بعض الفقهاء الامامية في وقت متأخر حول كلمة الامام) او (الامام العادل) حيث حصروا معناها بـ الامام المعصوم) . ولما كانوا يقولون: ان الامام المعصوم غائب في هذا العصر ، وان من شروط إقامة صلاة الجمعة حضور الامام او اذنه ، فقد قال اولئك الفقهاء بافتقاد احد شروط صلاة الجمعة ، وهو إذن الامام المعصوم المهدي المنتظر ، ونتيجة لذلك قال اولئك الفقهاء المؤمنون بنظرية (الانتظار) بحرمة او بعدم وجوب صلاة الجمعة في (عصر الغيبة) .