فهرس الكتاب
: عصمة الأنبياء في القرآن الكريم
التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 12:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وبعد:
( عصمة الأنبياء في القرآن الكريم ) ( الدّليل الأول )
إن الله سبحانه وتعالى يطرح في كتابه العزيز عصمة الأنبياء ويضفي عليهم هذا الوصف ويشهد لذلك مجموعة من الآيات:
قال الله سبحانه وتعالى: ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاّ هدينا ونحًا هدينا من قبل ومن ذريّته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطًا وكلا فضّلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) ( الانعام: 84 - 88 ) .
ثم أنه سبحانه يصف هذه الصفوة من عباده - أي الأنبياء - بقوله: ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرًا إن هو إلاّ ذكر للعالمين ) ( الأنعام: 90 ) .
فهذه الآية تصف الأنبياء بأنّهم مهديّون بهداية الله سبحانه على وجه يجعلهم القدوة والأسوة .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نرى أنّه سبحانه يصرّح بأنّ من شملته الهداية الإلهية لا مضلّ له فيقول: ( ومن يضلل فما له من هاد ومن يهدِ الله فما له من مضل ) ( الزمر: 36 - 37 ) .
وفي آية ثالثة يصرّح بأن حقيقة العصيان هي الإنحراف عن الجادة الوسطى بل هي الضّلالة ويقول: ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم وقد أضل منكم جبّلًا كثيرًا أفلم تكونوا تعقلون ) ( يس: 60 - 62 ) .