فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 5447

شبهة المفيد على آية ثاني أثنين .. و الرد عليها

يقول المفيد في حلمه الغير مفيد

(( اما قولك: إن الله تعالى ذكر النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ وجعل ابا بكر معه ثانيه ، فهو إخبار عن العدد ، ولعمري لقد كانا اثنين ، فما في ذلك من الفضل ؟! فنحن نعلم ضرورة أن مؤمنا ومؤمنا ، أو مؤمنا وكافرًا ، اثنان فما أرى لك في ذلك العد طائلًا تعتمده ) )

قد علمنا ان الله سبحانه وصف الكثرة ونسبها الى الكفر او اتباع الهوى

وقد علمنا انه وصف القلة ونسبها الى الايمان و الشواهد كثيره

ولكن قوله تعالى"ثاني اثنين"ليس اخبار عن العدد كما يقول المفيد في كابوسه

بل لبيان انفصال الكفر و الايمان لقوله تعالى (( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) )ثم (( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) )الكفر في كفة و الايمان في كفه اخرى

وقول رسول الله (( حدثنا عفان قال حدثنا همام قال أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال:(يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) )

فان كان الله سبحانه ثلاثهما ( الله ثم رسول الله و ابو بكر الصديق ) ولم يكن هذا فضل فلعمرى ما عساه يكون ؟

يقول المفيد في كابوسه (( إنه وصفهما بالاجتماع في المكان ، فإنه كالاول لان المكان يجمع الكافر والمؤمن كما يجمع العدد المؤمنين والكفار ، وأيضًا: فإن مسجد النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك يقول الله عز وجل:( فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين ) ، وأيضا: فإن سفينة نوح ـ عليه السلام ـ قد جمعت النبي ، والشيطان ، والبهيمة ، والكلب ، والمكان لا يدل على ما أوجبت من الفضيلة ، فبطل فضلان. ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت