فليخبرني المفيد بعد ان علمنا معاني الاجتماع .. هل اجتمع رسول الله مع ابو بكر الصديق في الغار بصفة مؤمن مع كافر ام مؤمن مع مؤمن ام مؤمن مع منافق ام رسول مع بهيمة ؟ وهل يطبق كلامه هذا في اجتماع رسول الله مع علي او مع فاطمة او مع الحسن او الحسين ؟
قال تعالى (( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم؟ قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب ) )فهل تقوى على القول ان اجتماع الله سبحانه برسله لا فضل فيه ؟ وهل اجتماع رسول الله مع ابو بكر الصديق في الغار في الهجرة اجتماع للدنيا ام للآخرة؟ ان قلت للدنيا خرجت بعارها وشنارها .. وان قلت للآخرة فكيف لا يكون اجتماعا مرحوما ؟
يقول المفيد في كابوسه (( وأما قولك: إنه أضافه إليه بذكر الصحبة ، فإنه أضعف من الفضلين الاولين لان اسم الصحبة تجمع المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك قوله تعالى:قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا ) وأيضا: فإن اسم الصحبة يطلق على العاقل والبهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل بلسانهم ، فقال الله عز وجل: ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) أنه قد سموا الحمار صاحبا فقال الشاعر:
إن الحمار مع الحمير مطية * فإذا خلوت به فبئس الصاحب
وأيضا: قد سمّوا الجماد مع الحي صاحبا ، فقالوا ذلك في السيف وقالوا شعرا:
زرت هندًا وكان غير اختيان * ومعي صاحب كتوم اللسان
يعني: السيف ، فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر ، وبين العاقل والبهيمة ، وبين الحيوان والجماد ، فأي حجة لصاحبك فيه ؟! ))
وهذه مثل السابقة ... فأي معاني الصحبة يصدق على صحبة رسول الله و ابو بكر؟ صحبة مؤمن لكافر ام مؤمن لمنافق ام مؤمن لمؤمن ام مؤمن مع بهيمة؟