فهرس الكتاب
سؤال
هل منع أبو بكر رضي الله عنه الميراث عن فاطمة رضي الله عنها فقط أم عن عائشة رضي الله عنها وأمهات المؤمنين مع العلم بان لهم نصيب من الارث
وما هي ردود أفعالهم بعد المنع
الرجاء الاجابة مع الشكر
أبو أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
(ياأيهاالذين آمنوااتقواالله و قولوا قولا سديدا)
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجل فرج آل محمد
نَظرَةٌ سنّية حول ما تركناه صدقة
انّ فاطمة ادّعت انّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلها فدكًا في حياته، فلم يقبل أبو بكر قولها، وطلب منها بيّنة، فشهدت لها اُمّ أيمن وزوجها علي بن أبي طالب عليه السلام ، ذكر ذلك جماعة كثيرة من العلماء، منهم ابن حجر في صواعقه (الشبهة السابعة) ، ومنهم الفخر الرازي في تفسير الكبير (سورة الحشر) ، وابن تيمية، وصاحب السيرة الحلبية، وابن القيّم، وغيرهم.
وبما انّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وانّها ممّن اُذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيرًا ـ كما في الصحاح ـ قولها يفيد القطع بصدقه ومطابقته للواقع، فلا معنى لطلب الشاهد منها، بل لا يجوز اغضابها، فانّ من اغضبها اغضب النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله البخاري، وهو محرّم قطعًا، مع انّ عليًّا شهد لها، وهو أيضًا ممّن أذهب الله عنه الرجس، وهو مع الحق والحق معه (1) .
ولا شكّ انّ عليًّا وفاطمة لم يكونا أقلّ شأنًا من جابر، فانّه قال لمّا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي، فقال أبو بكر: من كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين أو كانت له قبله عدة فلياتنا، قال جابر: فقلت: وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيني هكذا وهكذا، فبسط يديه ثلاث مرات.
قال جابر: فعدّ في يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة. (صحيح مسلم كتاب الفضائل) .