فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 5447

خميني جديد: الحفيد مثل الجد

أمير طاهري [1] [1] )

هناك ساكن جديد للقصر الفخم ببغداد الذي كان ذات يوم منزلًا لعزت إبراهيم أحد أتباع صدام حسين المقربين, إنه حسين موسوي الخميني أحد الملالي متوسطي المكانة, 45 عامًا, وقد قدم حسين إلى بغداد قبل أسبوعين فقط, ومنذ ذلك الحين صار الصحافيون الغربيون يصطفون صفوفًا لكي يحصلوا على مقابلة مع القادم الجديد الذي قال إنه قدم إلى بغداد ليستجدي الولايات المتحدة كي"تحرر"إيران بالقوة إن لزم الأمر.

بالطبع, هناك في إيران أعداد كبيرة من الملالي, ووفقًا لآخر إحصاء نشر عام 1988 فإن هناك نحو 300 ألف من الملالي في الجمهورية الإسلامية, مما يجعل إيران أكثر مجتمع يعج برجال الدين في التاريخ المعاصر بعد الكبت في ظل الدالاي لاما. والملالي الإيرانيون يوجدون بوفرة, بكل شكل وحجم, ويعبرون عن العديد من الآراء المختلفة التي توجد في المجتمع العريض.

إذن لماذا جذب رجل الدين المحدد هذا الانتباه؟

الإجابة هي أن حسين الخميني هو حفيد الراحل آية الله روح الله موسوي خميني الذي بصعوده على موجة الثورة عام 1978, 1979 برز بوصفه رجل الدين الأول الذي يحكم إيران.

لقد أظهر آية الله الخميني استيلاءه على السلطة كحدث يمثل"إحياء الإسلام", وذلك من بين دعاوى أخرى عديدة, لكن حفيده قال إن إيران اليوم هي بمثابة سجن كبير وأن ثورة جده لم تجلب سوى"المآسي"للشعب الإيراني.

في مقابلة مع صحيفة (الغارديان) اللندنية دعا حسين خميني الولايات المتحدة لإرسال قواتها لتحرير إيران, وفي مقابلة أخرى قال لصحيفة (جيروسليم بوست) إن الولايات المتحدة كانت"جالبة للحرية في العالم المعاصر"وبوصفها هذا فإن عليها واجبًا أخلاقيًا بـ"حماية الشعب الإيراني الذي يتعرض للمعاناة"بنفس القدر الذي أنقذت به شعوب أفغانستان والعراق.

(1) الشرق الأوسط 15/8/2003

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت