فهرس الكتاب
وقد استقبلت ملاحظات حسين خميني بخليط من الصدمة والفزع في الغرب, لكن, نظر إليها في إيران وفقًا لفلسفة آية الله الخميني.
في الثمانينات قضيت أربع سنوات أعمل على السيرة الذاتية للخميني.
هناك ملمحان أساسيان في شخصية خميني جذبا انتباهي.
الأول: هو رفضه لمفهوم الوطنية, فقد زعمت أسرته أن له دمًا عربيًا ممتدًا إلى موسى بن جعفر, الإمام السابع عند الشيعة الإثني عشرية.
جزء من العائلة أمضى عشرات السنين في كشمير ومن ثم فإن الاسم العائلي الأصلي للخميني هو"هندي" (غير روح الله الخميني اسمه العائلي عام 1930, لكن شقيقه الأصغر احتفظ به) .
عندما وطأت قدما آية الله الخميني مطار مهرباد في طهران, بعد 16 عامًا في المنفى في تركيا والعراق وفرنسا, في فبراير 1979 سأله مراسل صحافي فرنسي كان قد صحبه على متن طائرة الخطوط الفرنسية عن شعوره عند عودته للوطن؟ أجاب روح الله قائلًا"لا شيء".
بالنسبة للخميني فإن إيران ليست سوى قطعة أرض, أما ما يهمه فهو ما إذا كان سيستطيع أن يحكمها أم لا.
منذ أن ذهب روح الله الخميني إلى المنفى عام 1964 ظل يسعى لكسب الدعم الأجنبي لحملته ضد الشاه, وفي عام 1965 كتب إلى الدكتاتور المصري جمال عبد الناصر يطلب منه تزويده بالمال والسلاح لـ"تحرير إيران", وفيما بعد بعث بابنه الأكبر مصطفى, والد حسين إلى لبنان لإقامة صلة مع الفلسطينيين هناك, وقد أنشأ مصطفى علاقة مع ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الذي درب وسلح العشرات من رجال حرب العصابات المعادية للشاه.
وفي عام 1977 أرسل الخميني ابنه الثاني أحمد إلى ليبيا سعيًا وراء المال والدعم من العقيد معمر القذافي, وفي نفس العام أقام صلة مع الاستخبارات الفرنسية من خلال عميل تنكر في شخصية صحافي.