فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 5447

وحينما انتقل روح الله الخميني إلى باريس التقى سرًا باثنين من المبعوثين الأميركيين. وفي آخر أطوار الثورة لعب روح الله الخميني الورقة الأميركية ببراعة, وقد ضمت الحكومة الأولى التي ترأس مجلس وزرائها مهدي بازرجان خمسة من حاملي الجنسية الأميركية, أما الرجلان اللذان كلفهما بإنشاء الحرس الجمهوري الإسلامي, إبراهيم يازدي ومصطفى تشامران, فكلاهما حاصل على الجنسية الأميركية, في ذلك الوقت (تخلى يازدي عن جنسيته الأميركية) .

لم يكن روح الله الخميني يمانع في تدخل أي قوة أو منظمة في إيران ما دامت تناسب طموحاته ولم يتبن روح الله الخميني اللهجة المعادية للأميركيين حتى نهاية عام 1970 عندما وعي أنه سيكتسح من جانب اليسار الراديكالي.

أما الملمح الثاني من شخصية روح الله الخميني فهو إيمانه بأن الغايات تبرر الوسائل.

ففي عام 1970 أقام تحالفًا مع تيمور بختيار وهو جنرال سابق هارب كان في وقت من الأوقات رئيسًا لجهاز السافاك, الشرطة السرية للشاه, ودكتور رادمانيش وهو عميل لجهاز (كي جي بي) كان يقود حزب تودا الشيوعي في المنفى. وقد أظهر"الحلف الثلاثي"الذي تم التفاوض حوله في النجف أن روح الله الخميني كان مستعدًا للتحالف مع الشيطان من أجل الوصول إلى أهدافه.

وفيما بعد وسع تحالفه لضم منظمة مجاهدي خلق الإرهابية ومنظمات فدائي الشعب الماركسية-اللينينية. ومنذ عام 1977 وما تلاه أمر بحرق دور السينما والمكتبات ومدارس الطالبات والمقاهي والمطاعم وغيرها من"أماكن الفحشاء"في إيران لتصعيد الإرهاب.

في إحدى الحوادث في سينما ريكس في عبدان احترق 400 شخص أحياء بعد أن أشعل الخمينيون النار وأغلقوا المنافذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت