فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 5447

وبعد أن تسلم السلطة أمر بالإعدامات الجماعية التي كثيرًا ما كانت تتم بعد محاكمات صورية. ومزق روح الله الخميني الشعار الوطني الإيراني مع أنه كان يحمل رمز علي بن أبي طالب أول أئمة الشيعة واستبدله بشعار يشبه الحرف أوميقا اليوناني الذي هو من علامات الجمعيات السرية الفيثاغورثية. إن الغاية دائمًا تبرر الوسائل, والغاية بالنسبة للخميني كانت هي تأسيس حكمه الطغياني والمحافظة عليه.

ولتمكين قاعدته في إيران استورد روح الله الخميني آلاف المتشددين العرب من لبنان وإيران ومنحهم هويات تجنس إيرانية, وكان هؤلاء الإيرانيون الجدد مستعدين للكذب والخداع والقتل لحماية نظام أعطاهم حياة جديدة ومنافع جديدة.

والآن فلنعد إلى الخميني الأصغر: إن حسين يتصرف مثل جده, وهو لا يهتم إذا كان سيعيش في إيران أو العراق الذي قضى فيه 14 عامًا من طفولته وشبابه المبكر. لقد عاش في إيران في فيلا كانت تتبع لأحد وزراء الشاه السابقين, غلام رضا كيامبور. وفي بغداد يعيش في قصر كان منزلًا لأحد كبار مساعدي صدام, لقد كان روح الله الخميني أيضًا يعيش في أنواع مختلفة من المساكن المصادرة وهو مثال حذا حذوه كل أفراد عشيرته الممتدة.

إن حسين, مثل جده, يدعو القوى الأجنبية خصوصًا الولايات المتحدة لـ"تحرير إيران", ومن ثم وضعه في السلطة.

لكن الإيرانيين تعلموا من المأساة على امتداد 25 عامًا, إنهم يدركون أن الحلول لمشاكل إيران يجب أن تأتي من داخل إيران, وهم يعلمون أن الغاية لا تبرر الوسيلة لكنها تتحدد بها.

وبعيدًا عن حسين الخميني وسكان العواصم الكبرى (الكوزموبوليتيين) أمثاله فليس ثمة إيراني يود أن يرى بلاده يغزوها الأميركيون أو أي جيش آخر حتى لو كان ذلك يعني التخلص من نظام الطغيان الفاشل. وأهم من ذلك ليس هناك إيراني يرغب في خميني آخر, فكارثة واحدة مثل هذه تكفي لآلاف السنين.

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت