قوله تحت عنوان"من عقائد الأشاعرة":"إن هذه العقيدة الأشعرية مخالفة لصريح القرآن وما خالف القرآن فهو مردود". اهـ. وللاستدلال على ذلك من كلام الأشعرية نقل نص الإمام النووي. قال: قال النووي:"مذهب أهل السنة أن الله تعالى لا يجب عليه شيء، بل العالم كله ملكه، والدنيا والآخرة في سلطانه، يفعل ما يشاء، فلو عذب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عادلًا، وأنعم على الكافرين وأدخلهم الجنة كان له ذلك". اهـ
ثم احتج على مخالفة هذه العقيدة لصريح القرآن بقوله تعالى: { إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ } و { إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا } . والمعنى أن الله تعالى قد وعد عباده المؤمنين بأن يدخلهم الجنة، فإن أجزنا أن لا يدخلوها فهذا خلاف وعد الله لهم.
ثم أتى بحجة عقلية مفادها أنه لو عذب الله المطيع لكان ذلك قبيحًا منه سبحانه؛ فقال:"كيف يمكن أن يعذب الله المطيعين والصالحين أجمعين ويدخلهم النار ومنهم الأنبياء والشهداء!؟ وهذا الفعل قبيح بين الناس، فلو أن سيدًا أمر عبده بإنجاز عمل ما، ووعده بأجره. وبعد إنجاز العمل قام السيد وعاقب العبد. لو فعل هذا لاستنكر الناس فعل السيد وعابوه، فكيف نتصور صدور هذا الفعل من الله عز وجلّ؟!". اهـ كلامه
ثم أتى بنص آخر هو تبويب العلامة المحقق عضد الدين الإيجي في كتابه المواقف قال:"المقصد السابع: تكليف ما لا يطاق جائز عندنا- أي الأشاعرة"اهـ فقال خليفات:"وهذه عقيدة أخرى يرفضها القرآن، قال تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } ، و { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } . اهـ."