فهرس الكتاب

الصفحة 4304 من 5447

سمير عطا الله

منذ مقتل السيد محمد باقر الحكيم في النجف مع حوالي مائة من مناصريه ورفاقه، ساد مناخ من الصمت والترقب والغموض، حول ما كان يقال انه صراع حول الزعامة الدينية الشيعية في العراق. وكان بين ابرز الاسماء المطروحة ثلاثة يجمع بينهم ان اباءهم ذهبوا ضحية النظام السابق. اي محمد باقر الحكيم نفسه، والسيد عبد المجيد الخوئي، والسيد مقتدى الصدر، نجل السيد محمد صادق الصدر الذي اغتاله النظام العام 1999 في عملية ترك عليها بصماته وتوقيعه في صورة معلنة ومتعمدة.

قتل الخوئي غداة عودته من لندن طعنًا بالسكاكين وهو يؤدي الصلاة في مسجد الامام علي. وقد سحبت جثته الى الخارج حين اطلقت عليها «رصاصة الرحمة» . وعوملت المسألة على انها قضية سياسية داخلية. ولم يخف كثيرون امتعاضهم من عودة الخوئي ولا ارتياحهم لمقتله. وبعد مقتل باقر الحكيم، ذي الارجحية السياسية والدينية والشعبية، ظل في الصف الامامي السيد مقتدى الصدر، الزعيم الاكثر شبابًا وتشددًا وكذلك اعتراضًا على «المرجعية» ومكانتها ودورها. ويتميز الصدر بالاصرار على طروحات اجتماعية وسياسية لا تقبل مهادنة او مراجعة. وقد اتصلت به شبكة تلفزيونية دولية من اجل مقابلة فوافق. ولدى اعداد الترتيبات للبث رفض التحدث (بالهاتف) الى السيدة التي كلفت اعداد النقل لأنها امرأة. وقدمت له كرسي في الاستديو، فرفض الجلوس عليها واقتعد الارض. وحاول الفنيون ان يعلقوا في صدره «المايكروفون» ، فرفض قائلًا انها آلة شيطانية. ثم طلب منه ان يضع السماعة في اذنه لكي يصغي الى الاسئلة التي سيطرحها المذيع عبر الاثير فرفضها باعتبارها، ايضًا، آلة شيطانية. وفي النهاية تم الاتفاق على ان يطرح المذيع الاسئلة على مساعد للسيد الصدر (بواسطة السماعة والمايكروفون) ثم يقوم هذا بدوره بنقلها، فيرد السيد الصدر عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت