وتشكل هذه الالآت الشيطانية مسألة مهمة في دعاوى الزعيم الشاب. ويقود الرجل حركة سياسية شعبية في بغداد حيث سميت «مدينة صدام» «مدينة الصدر» فور سقوط النظام.
وقد سيطرت الحركة التي يقودها الزعيم الشاب على جميع المرافق فيها ومؤسسات ومكاتب حزب «البعث» . غير ان الرجل لا يتمتع على ما يبدو، بالولاء نفسه في النجف وبقية الجنوب. ففي وقت تحتشد «الحوزة العلمية» بالعلماء الكبار والمتقدمين، لم يبلغ هو بعد الثلاثين. وتقول «الديلي ستار» انه عندما يقتضي الامر وتفرض المناسبة، يأتي المؤيدون بالباصات من «مدينة الصدر» الى النجف من اجل اظهار التأييد والقوة. ويلاحظ ايضًا ان زعيم «جيش المهدي» يميل الى استخدام اللغة المحكية فيما يحرص العلماء والفقهاء عادة على النطق الفصيح والخطاب البليغ حتى في اليوميات الصغيرة. ومن المبكر طبعًا الآن تمييز اي اتجاه ارجحي في موضوع الزعامة، حتى في غياب باقر الحكيم نفسه. فالمسألة طبعًا تتعدى الفرد الى التيار الروحي والسياسي. وشكل مقتل الحكيم في «الصحن الحيدري» هزة كبرى في الطائفة الشيعية وطرح اسئلة كثيرة في العمق. ولم يخرج من «الحوزة» الى الآن اي مؤشر في اتجاه البدائل المطروحة وطبيعة الاتجاه الوطني الذي ستختاره الاكثرية، برغم اندفاع الصدر الشديد ومعه «جيش المهدي» .
موقع فيصل نور