وقد تحدث الشيخ المفيد في (الارشاد ص347) عرضا عن مهمات الامام المعصوم وضرورة وجوده فذكر من مهماته جمع الناس في الجمعات) (2) ، ولكنه لم يشترط بصراحة ان يكون المقيم للجمعة معصوما ، كما لم يسقط وجوب الجمعة في غيبة الامام المعصوم. ولكن تلميذه السيد المرتضى علم الهدى أشار في الناصريات) الى ضرورة العدالة في الامام ، وقال:· الذي يذهب اليه اصحابنا في صلاة العيدين انها فرض على الاعيان وتكامل الشروط التي تلزم معها صلاة الجمعة من حضور السلطان العادل (3الجوامع الفقهية ص203) وقال في الميافارقيات):· لا جمعة الا مع امام عادل او من ينصبه الامام العادل ، فاذا عدم ذلك صليت الظهر اربع ركعات ، ومن اضطر الى ان يصليها مع من لا يجوز امامته تقية وجب عليه ان يصلي بعد ذلك ظهرا اربعا .
ومع ان السيد المرتضى لم يصرح بشرط حضور الامام المعصوم او اذنه ، فان بعض من تأخر عنه قد فسر كلامه بارادة الامام المعصوم من كلمة (العادل) حيث اعتقد انه لا امام عادلا الا الامام المعصوم ، وذلك لعدم جواز إقامة الدولة لغير الامام المهدي المعصوم الغائب ، وضرورة انتظاره . وربما كان السيد المرتضى يقصد ذلك فعلا .
وذكر الشيخ الطوسي في الخلاف في الفقه ج1 ص248 ):· ان من شرط انعقاد الجمعة: الامام او من يأمره الامام بذلك من قاض او أمير ونحو ذلك ، ومتى اقيمت بغير امره لم تصح . 4
وقال في المبسوط في فقه الامامية ج1ص143 ):· فأما الشروط الراجعة الى صحة الانعقاد ، فأربعة ... السلطان العادل او من يأمره السلطان . (5)
وقال في: ( الجمل والعقود ص190) :· ومع اجتماع الشرائط لا ينعقد الجمعة الا بأربعة شروط وهي: السلطان العادل او من يأمره السلطان العادل ... . 6