فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 5447

وقال في النهايةص103):· ومن شرائطه ان يكون هناك امام عادل او من نصبه الامام للصلاة بالناس (7) وقال في التبيان في تفسير القرآن ج10ص8):· وعند اجتماع شروط ، وهي كون سلطان عادل او من نصبه السلطان للصلاة . 8

وكان الشيخ الطوسي في كل ذلك يشترط اذن السلطان العادل ، ولم يصرح في واحد من كتبه بهوية هذا السلطان العادل ، ولكن ايمان الطوسي بنظرية (الامامة الإلهية) القائمة على حصر الامامة الشرعية في أهل البيت ، واعتبار السلطان العادل الوحيد هو الامام المعصوم ، وعدم ايمانه بولاية الفقيه ، يعزز من احتمال إرادته لمعنى (المعصوم) من كلمة ( الامام العادل) ويشكل مدخلا لربط الصلاة بالامام المعصوم . وهو ما ينسجم مع الموقف العام الذي اتخذه الطوسي من مسألة اقامة الدولة في (عصر الغيبة) وتجميد الجوانب السياسية والثورية والاقتصادية المتعلقة بالامام الغائب .

وقد عبر عن ذلك بصراحة ابو الصلاح الحلبي ( 373 - 447) المعاصر للطوسي ، في الكافي في الفقه ص151) حيث قال:· لا تنعقد الجمعة الا بامام الملة او منصوب من قبله ، او بمن يتكامل له صفات امام الجماعة عند تعذر الأمرين . 9

ويلاحظ انه مع تصريحه بربط الجمعة بامام الملة ، اي الامام المعصوم ، الا انه استدرك بإمكانية اقامتها لمن تكاملت له صفات امام الجماعة ايضا ، اي انه لم يحصر جواز الصلاة بحضور الامام المعصوم او اذنه ، ولكن تصريحه هذا شكل مقدمة لمن جاء بعده ، والغى الخيار الثاني وحصرها بالامام المعصوم او اذنه .

ويقول المؤرخون: ان صلاة الجمعة توقفت في عهد الشيخ الطوسي سنة 451هـ بعد ان كان الشيعة يدأبون على أدائها في مسجد براثا في بغداد ، وذلك إثر سيطرة السلاجقة على الحكم وسقوط الدولة البويهية ورحيل الطوسي من بغداد الى النجف . / راجع:تاريخ بغداد ج1 ص111 وأمل الآمل ص124 ولؤلؤة البحرين ص329/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت