فهرس الكتاب
وصرخ في وجهي: ولك حمار ابن الحمار. انه حسبالي جاي تطيني حصة جدي. النوب جاي تريد تاخذ مني. هو انه شعندي. هذا حقي. هو النبي جدك لو جدي؟! وسمعت من الشتائم، والكلمات البذيئه، ما لم اسمعه الا على السنة السكارى وابناء الشوارع. خصم الحجي طردني طرده محترمه.
تذكرت جارنا المسكين، وانا استمع لشكاوي فقراء الشيعه مقلدي، واتباع المرجعيه، ودافعي الخمس والزكاة لوكلاء آل البيت. وهم يتشكون من الجوع، والمرض، والفقر، والحرمان، والاهمال. ويعيشون في بيوت الصفيح، واطفالهم يموتون من الجوع، والمرض لانهم لا يملكون ما يكفي لاطعامهم بشكل جيد، او ثمن الطبيب والدواء. في حين ينام"ابناء رسول الله"، و"أحفاد اهل البيت"عى فرش الحرير، وياكلون افضل الاطعمه ويتعالجون عند الكفره"الخنازير"في الغرب. النجف، وكربلاء ومرجعياتها تقبع على ثروات هائله، ومليارات الدولارات في حين يتناول عامتها، وغيرهم من الشيعه في العراق الطحين، والشاي الممزوج بنشارة الحديد. حصتهم التموينيه، التي يستلموها من حكومتهم الشيعيه المدعومه من المرجعيه الثريه. التي لم اسمع يوما انها وزعت صدقات، او بنت مدارس، او اعانت عوائل معدمه كما تفعل الكنائس مثلا. فقراء الشيعه في البصره وغيرها يتطببون بلا مقابل في مستشقيات، وصيدليات مدعومه من تبرعات المسيحيين. في حين تتكدس مليارات الخمس في بنوك اوربا لزيادة غنى"وكلاء"اهل البيت. الا قليلا من الانصاف!
لم يكتف"السيد"بطرد جارنا المسكين بل، اراد معاقبته على جرأته تلك. فذهب الى معارفنا ملاك الارض وادعى على ابي انه يؤجرالارض ل"حراميه"في بستانهم، الذي أئتمنونا عليه. ولما جاء وكيلهم ليتقصى الحقيقه، لم يجد لا حراميه، ولا ايجارات بل شكر، وحمد، وامتنان لاهل الارض، ولمساعداتنا. بعد ايام جاءت زوجة الاقطاعي المتوفى، وهي تحمل ملابس، واطعمه، وزعتها على الفقراء. اعتذرت من ابي، وطلبت منه، ان يسمح لهم ببناء صرائف لائقه، وليس اكواخ وقتيه مهترءه. لابد من التوضيح هنا ان ملاك الارض كانوا من الطائفه السنيه، ومن الزبير بالتحديد. آمل ان لا يكون مغول البعث قد هجروهم فلقد سبق للطاغيه، ان استولى على قصورهم في كورنيش البصره.
اتمنى ان لا تغضب المرجعيه على فضائية الفيحاء، وتطالب مقلديها من فقراء الشيعه بمقاطعة القناة. او الفتوى بتحريم الشكوى من العوز، والفقر، والفساد الاداري. فتمنع"سنة"الخليج من ارسال المساعدات الى اشقائهم العراقيين لحين تفرج المرجعيه عن مليارات الخمس. التساؤل الاهم هو انني توقفت عن مرافقة والدي الى الجامع منذ ان سمعت حكاية جارنا مع"السيد". فهل يتوقف فقراء الشيعه عن دفع الخمس وغيره الى ذوي العمائم السميكه، والكروش المتهدله ذوي الانساب المزيفه؟؟؟
ولمذا لا يوزع الحكيم ملايينه على فقراء الشيعه بدل تحويلها الى هادي العامري، وميليشيات بدر؟؟؟
موقع فيصل نور