وإن مولانا الباب سيفتح البلاد، ويسخر العباد وتخضع له الأقاليم السبعة المسكونة، وسيوحِّد الأديان الموجودة على ظهر البسيطة حتى لا يبقى إلا دين واحد، وذلك الدين الحق هو دينه الجديد وشرعه الحديث الذي لم يصل إلينا منه إلى الآن إلا نزر يسير.
فبناء على ذلك أقول لكم -وقولي هو الحق-: لا أمرَ اليوم ولا تكليف، ولا نهي ولا تعنيف.
ونحن الآن في زمن الفترة، فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة، ومزقوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال وتقاسموهن بالأفعال.
وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة، فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا، وإن الزهرة لا بد من قطفها وشمّها، لأنها خلقت للضمِّ والشمِّ، ولا ينبغي أن يُعد ولا يُحد شامُّوها، بالكيف والكم، فالزهرة تُجنى وتُقطف وللأحباب تُهدى وتُتحف.
وأمّا ادخار المال عند أحدكم، وحرمان غيركم من التمتع به والاستعمال، فهو أصل كل وزر وأساس كل وبال.
ساووا فقيركم بغنيكم، ولا تحجبوا حلائلكم من أحبابكم، إذ لا ردعَ الآن، ولا حدَّ ولا منع، ولا تكليف ولا صدّ، فخذوا حظَّكم من هذه الحياة، فلا شيء بعد الممات».
ولكن بعض الأتباع شكوها إلى زعيمهم فهدأ من هياجهم ووعد بمراجعتها في الموضوع، وهنا تم ترتيب جديد وهو أن تتم مباحثة علنية بينها وبين الزعيم وينهزم فيها الزعيم أمامها!!
وهذا ما حصل ولكن لم يقبل به بعض الناس فتركهم ورحل وتدخل البهاء في النقاش وأخذ في تلاوة سورة الواقعة وتفسيرها تفسيرًا يؤيد نسخ الشريعة!!
ومن ثم أرسلت القرارات إلى الباب الشيرازي في السجن فوافق عليها وخاصة نسخ الشريعة.
ولقد كان سلوك المجتمعين في المؤتمر سلوكا إباحيًا قذرًا عبر عنه المستشرق براؤن المناصر لهم بقوله: إن المؤرخين البهائيين حذفوا بعض وقائع مؤتمر بدشت.
وقال جمال الدين الأفغاني عن المؤتمر: فوقع الهرج والمرج وفعل كل من الناس ما كان يشتهيه من القبائح.