فهرس الكتاب

الصفحة 4947 من 5447

ولذلك هاجمهم الأهالى ليلًا ورموهم بالحجارة .

أما"قرّة العين"التي حملت أعباء المؤتمر على كتفيها فهي أم سلمى (قرة العين) (1230-1269 هـ) ؛ ابنة ملا صالح القزويني، وهي امرأة منحلَّة منحرفة السلوك فرَّت من زوجها (وهو ابن عمها ملا علي الذي كان لقَّنها في صغرها تعاليم الفرقة الشيخيّة) وتركت أطفالها ومارست حياةً متفلِّتةً، وانخرطت في الدعوة البابية على نحوِ ما رأينا، وكانت من أول 18 نصيرًا آمنوا بالدعوة. ولعبت دورًا بارزًا فيها، وتدرَّجت إلى أن صارت من أركانها وأهم المشاركين في المؤتمر.

وكان البشروئي وهو باب الباب قد زفَّ إليها بشرى أن"المهدي"قد اختارها واسطةً لإظهار"فيضه"، فلحقت به إلى العراق، حيث كان قد نُفي آنفًا، وحافظت في كربلاء على أسلوب عيشها القرمطي الإباحي -إذ لا تعارض بين ديانتها والانغماس في المحرمات- ثم كذلك كان حالها في بغداد، حتى قيل إنها كانت تعيش مع عدة رجال في منزلٍ واحد، إلى أن شكاها الناس إلى السلطات ونُفيت إلى كرمان شاه، ثم فرَّت من أخويها وبني عمّها إلى همدان، حيث يكثر يهود إيران.

ادَّعت"قرة العين"الغيب وقالت: «كل من كان على شريعة القرآن كان ناجيًا، إلى ليلة القيامة؛ أي من"يوم الساعة"، وهي: الساعة الثانية والدقيقة الحادية عشرة من غروب الشمس اليوم الرابع وأول الليلة الخامسة من شهر جمادى الأولى سنة 1260 هـ» وهي ساعة إعلان الباب أنه القائم أو المظهر الإلهي الجديد.

عقب رفض الشاه إصدار الدستور، جرت اضطراباتٌ من ضمنها محاولة اغتيال فاشلة استهدفه بها البابيُّون، وكان من نتيجة ذلك أن أُلقي القبض على قرة العين، وأُعدمت مع غيرها من شركائها في المعتقد سنة 1269 (1852 م) .

للتوسع: كتاب البابية عرض ونقد: إحسان إلهي ظهير

البابية والبهائية: محسن عبد الحميد .

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت