فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 5447

لقد كان أئمة اهل البيت يعتقدون بحق الامة الاسلامية في اختيار أوليائها وبضرورة ممارسة الشورى ، وإدانة الاستيلاء على السلطة بالقوة ولعلنا نجد في الحديث الذي يرويه الصدوق في (عيون أخبار الرضا) عن الامام الرضا عن أبيه الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه عن جده رسول الله (ص) والذي يقول فيه من جاءكم يريد ان يفرق الجماعة ويغصب الامة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه ، فان الله عز وجل قد أذن ذلك .. لعلنا نجد في هذا الحديث افضل تعبير عن إيمان اهل البيت بالشورى والتزامهم بها ، واذا كانوا يدعون الناس الى اتباعهم والانقياد إليهم فإنما كانوا يفعلون ذلك إيمانا بأفضليتهم وأولويتهم بالخلافة في مقابل ·الخلفاء¨ الذين كانوا لا يحكمون بالكتاب ولا يقيمون القسط ولا يدينون بالحق من هنا وتبعا لمفهوم (الأولوية) قالت أجيال من الشيعة الأوائل ، وخاصة في القرن الأول الهجري ان عليا كان أولى الناس بعد رسول الله لفضله وسابقته وعلمه ، وهو افضل الناس كلهم بعده أشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم . وأجازوا مع ذلك إمامة ابي بكر وعمر وعدوهما أهلا لذلك المكان والمقام ، وذكروا ان عليا سلم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعا غير مكره وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما رضي المسلمون له ، ولمن بايع ، لا يحل لنا غير ذلك ولا يسع منا أحدا الا ذلك ، وان ولاية ابي بكر صارت رشدا وهدى لتسليم علي ورضاه

بينما قالت فرقة اخرى من الشيعة: · ان عليا افضل الناس لقرابته من رسول الله ولسابقته وعلمه ولكن كان جائزا للناس ان يولوا عليهم غيره اذا كان الوالي الذي يولونه مجزئا ، أحب¹ ذلك او كرهه ، فولاية الوالي الذي ولوا على أنفسهم برضى منهم رشد وهدى وطاعة لله عز وجل ، وطاعته واجبة من الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت