فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 5447

وأمّا مدرسة الدين الحنيف وأهل البيت (عليهم السلام) فنظريتها أنّ الخلافة إلهية بالتعيين والاصطفاء من الله تعالى (إنّي جاعل في الأرض خليفة ـ إلى قوله ـ فعلّم آدم الأسماء كلّها( فدلّل على أن الخلافة مدارها وشرطها العلم اللدنيّ الإلهي والعصمة، وأنّ أهل البيت(عليهم السلام) لهم مقامات عديدة ومناصب ربانية شتى.

منها: الحكومة والولاية، قال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واُولي الأمر منكم( فالولاية هاهنا ولاية الطاعة للأمر، وغيرها من الآيات التي تبيّن هذا المقام كقوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم( وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:(( من كنت مولاه فعلي مولاه ) )فالولاية بالتعيين الإلهي لم يفسح المجال للإختيار فيها طبق المشتهيات البشرية الأرضية.

ومنها: القضاء، قال تعالى: (إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله(، وقال تعالى: (يا داود إنّا جعلناك خليفة فاحكم بين الناس بالحق( فبالإذن الإلهي يتحقق جواز القضاء ببين الناس وبجل المقام الأول يتفرع جعل المقام الثاني، ومنه يعرف أن(( أقضاكم عليًا ) )دال على المقام الاول له عليه السلام أيضًا.

ومنها: حجية الأخبار عن الأحكام الشرعية (وما ينطق عن الهوى إنْ هو إلاّ وحيّ يوحى( و(ولكم في رسول الله اُسوة حسنة( و(ولو ردوه إلى اُولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم(.

وهذه المقامام الثلاثة يصطلح عليها في العصر الحاضر السلطة التنفيذية القضائية التشريعية.

ومنها: السلطة والولاية المعنوية والتكوينية، وهذه لها شعب لا مجال لبسطها في المقام.

ومنها: وجوب المودّة بنص القرآن (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت