فهرس الكتاب
إن هذه الإهانة لرؤساء الدول الإسلامية أو السخرية بهم على هذه الصورة الزرية في الاحتفال بعيد الثورة الثالث لدليل على الكراهية المعلنة لهؤلاء الزعماء، ووضع هؤلاء مع
الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء إسرائيل يعن أن هؤلاء جميعا من معسكر واحد وهو معسكر الأعداء، ومناصبة العداء لجميع رؤساء الدول الإسلامية بلا سبب معقول ولا مسوغ مقبول لا يتفق منهج الإسلام الذي تزعم الثورة الإيرانية أنها ترفع رايته، ولا مع نصوص الشريعة ولا مع سلوك النبي- ( - مع الأعداء، فلم نقرأ في أي مصدر من مصادر السيرة والسنة أن رسول الله - ( - ناصب مخالفين في العقيدة العداء ابتداءا لا في بداية الدعوة ولا في نهايتها ولا في أي مرحلة من مراحلها، يستوي في ذلك كفار قريش ويهود المدينة ومنافقوها ومجوس الفرس ونصارى الروم وغيرهم، إنهم جميعا كانوا أمامه أمة دعوة، وقد كان يدعوهم إلى الإسلام ويتودد إليهم ويتلطف معهم ويلين لهم الجانب ويدعو لهم الهداية أحيانا طمعا في إسلامهم، ولم نعرف أنه ناصب العداء إلا من ناصبه العداء منهم، واقرؤوا إن شئتم رسالته التي بعث بها إلى هرقل والمقوقس وقيصر وغيرهم لتقفوا على موقف رسول الله - -من أعدائه وهو الأولى بالاتباع، وهو قدوتنا في النهج والسلوك .
ومن ناحية أخرى نجد أن إهانة الأعلام والرؤساء ليست إهانة لشخص ولا لقطعة من القماش وإنما الأعلام رموز لدولها تستحق التكريم والرؤساء يمثلون شعوبهم، فالسخرية بالأعلام والرؤساء سخرية وإهانة لها فهل من مصلحة الثورة الإيرانية أن تناصب العداء كل الشعوب الإسلامية ؟! وهل من تعاليم
وهل من تعاليم الإسلام أن تسخر إيران من جميع الدول الإسلامية ؟!