فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 5447

وعلق ابو الصلاح الحلبي في: ( الكافي في الفقه) مهمة تنفيذ الأحكام الشرعية ، بصورة أولية ، على الأئمة ( عليهم السلام) وقال: انها من فروضهم المختصة بهم دون من عداهم ممن لم يؤهلوا لذلك . وذكر عدم جواز تولي عامة الناس غير الشيعة إقامة الحدود ، ولا التحاكم اليه ، ولا التوصل بحكمه الى الحق ولا تقليده الحكم مع الاختيار ، الا لمن تكاملت له شروط النيابة عن الامام . 6

واشترط القاضي ابن براج في (المهذب) إذن الامام المعصوم في تنفيذ الحدود في عصر الغيبة. 7

والقى الشيخ علاء الدين ابو الحسن الحلبي في: (إشارة السبق) الإثم في تعطيل الحدود في عصر الغيبة على من أحوج الامام (المهدي) الى الغيبة ، مع بقائها في ذمم من تعلقت به . 8

وقال الشيخ محمد بن ادريس الحلي ( توفي سنة 598ه ) في: (السرائر) :· اما إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها الا لسلطان الزمان المنصوب من قبل الله تعالى او من نصبه الامام لاقامتها ، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال . وقد روي: ان من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل اليه إقامة الحدود جاز له ان يقيمها .. ويعتقد انه انما يفعل ذلك بأذن سلطان الحق . والأولى في الديانة ترك العمل بهذه الرواية ، بل الواجب ذلك .. لأن الإجماع حاصل منعقد من أصحابنا ومن المسلمين جميعا: انه لا يجوز إقامة الحدود ، ولا المخاطب بها الا الأئمة ، والحكام القائمون بأذنهم في ذلك ، فأما غيرهم فلا يجوز له التعرض لها على حال ، ولا يرجع عن هذا الإجماع بأخبار الآحاد ، بل بإجماع مثله او كتاب او سنة متواترة مقطوع بها . 9

وقد رفض المحقق الحلي في: (شرائع الإسلام) جواز إقامة الحدود لأي أحد ما عدا الامام المعصوم او من نصبه لاقامتها. وتردد في جواز إقامة الرجل الحد على ولده وزوجته ، واختار من باب الاحوط عدم جواز التولي للجائر القامة الحدود حتى وان نوى انه يفعل ذلك بأذن الامام الحق . 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت