فهرس الكتاب
ومن المعلوم ان القضاء يعتبر من أهم أعمال الدولة ، ولما كان الشيعة الامامية يحصرون الدولة الشرعية في الدولة التي يقودها (الأمام المعصوم المعين من قبل الله) فانهم قد حرموا ممارسة القضاء لغير الأمام المعصوم ، ولكنهم رووا عدة روايات تجيز للفقهاء الشيعة ممارسة ذلك بالنيابة عن (الأئمة المعصومين) . والروايات هي:
1 -مقبولة عمر بن حنظلة عن الأمام الصادق (ع) التي يقول فيها:· انظروا آلي رجل منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فارضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما . 1
2 -مشهورة أبى خديجة عن الأمام الصادق أيضا:· انظروا آلي رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا فتحاكموا اليه . 2
3 -رواية أخرى لأبي خديجة يقول فيها: · بعثني ابو عبدالله (عليه السلام) آلي أصحابنا فقال: قل لهم: إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو ترادي بينكم في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا آلي أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا منكم ممن قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته قاضيا ، واياكم ان يتحاكم بعضكم بعضا آلي السلطان الجائر . 3
وقد تم استعارة هذه الاذونات العامة الصادرة في عهد حضور الأئمة ، والحكم بجواز ممارسة القضاء في عهد (الغيبة) للفقهاء من الشيعة ، وذلك للتشابه بين الحالتين وهو عدم سيطرة الأئمة وممارستهم للحكم ، وحل الشيعة الامامية بذلك مشكلة القضاء في عصر الغيبة ، وإضافة آلي ذلك فقد استنبطوا من تلك الروايات: ( فرضية النيابة الواقعية عن الأمام المهدي) .