فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 5447

ومن المعروف أنه قد يكون التائب من الظلم أفضل ممن لم يقع فيه. ومن اعتقد أن كل من لم يكفر ولم يقتل ولم يذنب أفضل من كل من آمن بعد كفره واهتدى بعد ضلاله، وتاب بعد ذنوبه، فهو مخالف لما علم بالاضطرار من دين الإسلام، فمن المعلوم أن السابقين أفضل من أولادهم، وهل يشبه أبناء المهاجرين والأنصار بآبائهم عاقل [انظر: منهاج السنة: 1/302-303.] ؟!

كما أن استدلالهم هذا يؤدي إلى أن جميع المسلمين وكذلك الشيعة وأهل البيت - إلا من تعتقد الشيعة عصمتهم - جميعهم ظلمة لأنهم غير معصومين، وقد قال شيخهم الطوسي بأن الظّلم اسم ذمّ فلا يجوز أن يطلق إلا على مستحقّ اللّعن لقوله - تعالى: {أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [التّبيان: 1/158، والآية رقم18 من سورة هود.] .

رابعًا: وأختم القول بما قرره أحد علماء الشيعة الزيدية في نقض استدلال الشيعة الاثني عشرية بهذه الآية حيث قال:"احتج الرافضة بالآية على أن الإمامة لا يستحقها من ظلم مرة، ورام الطعن في إمامة أبي بكر وعمر، وهذا لا يصح لأن العهد إن حمل على النبوة فلا حجة، وإن حمل على الإمامة فمن تاب من الظّلم لا يوصف بأنّه ظالم، ولم يمنعه - تعالى - من نيل العهد إلا حال كونه ظالمًا" [يوسف بن أحمد الزّيدي/ الثّمرات اليانعة: ج‍الورقة 60 (مخطوط) .] .

أدلتهم من السنة:

ويتمسكون بروايات من طرق أهل السنة للاحتجاج بها على أهل السنة، وإقناع قومهم بأن ما هم عليه موضع إجماع، وهي ما بين كذب، أو بعيد عن استدلالهم، وقد مضى الحديث فيها في فصل الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت