فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 5447

وهذا ما عنيت به من الدليل الفلسفي الوهمي الافتراضي الذي نسج اسطورة (الامام المهدي محمد بن الحسن العسكري) .

ان إصرارك على بحث موضوع نظرية الامامة تبعا للأحاديث (الضعيفة في المتن والسند) التي ذكرتها ، بعد انهيار النظرية الاثني عشرية ، قد يجرك الى الانتقال الى الإسماعيلية او البهرة ، واذا أردت ان تعيد النظر في نظرية الامامة ككل فيمكنك ان تصل الى نظرية الشورى التي اعتقد انها النظرية السياسية لأهل البيت الذين لم يكونوا يدعون العصمة ولا النص ولا حصر الخلافة والإمامة في سلالتهم.

واعتقد ان مشكلتك هي في ممارسة القياس المذموم والمرفوض من أهل البيت ، وتطبيق ما حدث في بني اسرائيل على الحالة الاسلامية ، وتفسير كلمة (الأسباط) التي تعني القبائل اليهودية الاثنتي عشرة ، بأوصياء النبي موسى ، الذين تقول انهم اثنا عشر (بدون دليل) والتوصل تبعا لذلك الى ضرورة وجود اثنا عشر وصيا للرسول الأعظم من أهل البيت.

ولست في حاجة الى اتهامك باتباع عبد الله بن سبأ الذي يقال انه نقل هذه الفكرة من اليهودية الى الاسلام ، وقال بكون الامام علي وصي النبي محمد كما كان يوشع وصيا للنبي موسى ، فأنت تقوم بنفسك بالبحث في الإسرائيليات وقد تعلمت اللغة العبرية وجئت الى لندن لكي تفتش في الكتب اليهودية التاريخية عما يدعم نظريتك ، علما بأن اليهود الأوائل الذين مارسوا القياس بين اليهودية والإسلام لم يقولوا بأكثر من وصي واحد ، حيث لم تكن النظرية الاثني عشرية قد ولدت بعد ، ولم يكن الشيعة الامامية قد حددوا الأئمة بعدد محدود قبل القرن الرابع الهجري. وقد طلبت منك مرارا ان تقوم بالتأكد من أحاديث الاثني عشرية وصحة نسبتها الى أهل البيت قبل ان تقوم بتأييدها من الإسرائيليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت